الثعلبي
23
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
ضخمات ، وحبلة حبلات ، والاسم يحرك مثل : تمرة وتمرات ، هو نفقة الجيل ونفقات ، فإذا كان ثاني الاسم تاء أو واوا ، فأكثر العرب على تسكينها [ استثقالا ] لتحريك الياء والواو كقولك : بيضة وبيضات ، جوزة وجوزات . وعن أنس بن مالك أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : حفّت الجنّة بالمكاره وحفّت النّار بالشهوات » [ 12 ] « 1 » . مِنَ النِّساءِ : بدأ بهنّ ؛ لأنهنّ حبائل الشيطان وأقرب إلى الافتان . وَالْبَنِينَ : عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للأشعث بن قيس : هل لك من ابنة حمزة من ولد ؟ قال : نعم لي منها غلام ولوددت أن لي به جفنة من طعام أطعمها من بقي من بني حيلة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لئن قلت ذلك إنّهم لثمرة القلوب وقرّة الأعين وإنّهم مع ذلك لمجبنة مبخلة محزنة « 2 » . وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ : المال الكثير بعضه على بعض . ابن كيسان : المال العظيم ، أبو عبيدة : تقول العرب هو أن لا يحدّ . وقال الباقون : فلا محدود ، ثم اختلفوا فيه ، فروى أبو صالح عن أبي هريرة أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « القنطار : إثنا عشر ألف أوقية » [ 13 ] « 3 » . وعن يزيد الرقاشي قال : دخلت أنا وثابت وناس معنا إلى أنس بن مالك فقلنا له : يا أبا حمزة ما كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول في قيام الليل ؟ قال أنس : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ في ليلة خمسين آية لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ مائة آية أعطي قيام ليلة كاملة ، ومن قرأ مائتي آية ومعه القرآن فقد أدّى حقّه ، ومن قرأ خمسمائة آية إلى أن يبلغ ألف آية كان كمن تصدّق بقنطار قبل أن يصبح ، قيل : وما القنطار ؟ قال : ألف دينار . سالم بن أبي الجعد عن معاذ بن جبل قال : القنطار ألف ومائتا أوقيّة ، وهو قول ابن عمر ومثله روي زر بن حبيش عن أبي بن كعب : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « القنطار ألف أوقية ومائتا أوقية » [ 14 ] « 4 » . وروى عطية عن ابن عباس وعبد اللّه بن عمر عن الحكم عن الضحاك : « إنّ القنطار ألف ومائتا مثقال » .
--> ( 1 ) مسند أحمد : 3 / 153 . ( 2 ) تفسير القرطبي : 4 / 30 . ( 3 ) مسند أحمد : 2 / 363 . ( 4 ) تفسير القرطبي : 4 / 30 .